احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

622

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

حسن ، ومثله : الإنسان جَهُولًا تامّ ، عند أبي حاتم ، لأنه جعل اللام في لِيُعَذِّبَ لام القسم ، وخولف في ذلك ، وتقدم الردّ عليه ، والصحيح أنه ليس بوقف ، وأن اللام لام الصيرورة والمآل ، لأنه لم يحمل الأمانة لأن يعذب ، لكنه حملها فآل الأمر إلى أن يعذب من نافق وأشرك ويتوب على من آمن ، وكذا ليس بوقف لمن جعل اللام لام كي متعلقة بما قبلها وقرأ الأعمش وَيَتُوبَ بالرفع جعل العلة قاصرة على فعل الحامل للأمانة ، ثم استأنف ويتوب ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف وللّه الحمد وَالْمُؤْمِناتِ كاف . آخر السورة تامّ . سورة سبأ مكية « 1 » إلا قوله : ويرى الذين أوتوا العلم ، فمدنيّ . وكلمها ثمانمائة وثمانون كلمة ، وحروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة واثنا عشر حرفا ، وآيها أربع أو خمس وخمسون آية . الْحَمْدُ لِلَّهِ حسن ، إن جعل الذي في محل رفع على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب بتقدير أعني ، وليس بوقف إن جرّ نعتا لما قبله أو بدلا منه ، وحكى سيبويه الحمد للّه أهل الحمد برفع اللام ونصبها وَما فِي الْأَرْضِ

--> ( 1 ) وهي خمس وخمسون في الشامي ، وأربع في الباقي والخلاف في آية : عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ [ 15 ] شامي .